العالم - السعودية
ومن المقرر مناقشة الأفكار المبدئية خلال اجتماع في الرياض هذا الشهر تشارك فيه مع السعودية كل من مصر والأردن وقطر والإمارات في 20 فبراير/ شباط. وقالت 5 من المصادر إن المقترحات قد تتضمن صندوق إعادة إعمار بقيادة دول مجلس التعاون واتفاقاً لتنحية حركة حماس جانباً.
وبحسب "رويترز"، تنتاب السعودية وحلفاؤها بالمنطقة العربية حالة من الفزع من خطة ترامب "لتطهير" غزة من الفلسطينيين وإعادة توطين معظمهم في الأردن ومصر، وهو الطرح الذي رفضته القاهرة وعمّان على الفور، وتنظر إليه معظم دول المنطقة على أنه سيزعزع الاستقرار بشدة.
وأضافت المصادر سالفة الذكر أن "الفزع تفاقم في السعودية لأن الخطة ستنطوي على رفض طلب المملكة بمسار واضح للدولة الفلسطينية شرطاً لتطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يمهد الطريق أيضا لاتفاق عسكري طموح بين الرياض وواشنطن، الذي سيعزز بدوره أنظمة دفاع المملكة.
كما أضافت "رويترز" أن 15 مصدراً في السعودية ومصر والأردن تحدث عن الجهود الحثيثة التي تبذلها دول عربية لوضع المقترحات القائمة في خطة جديدة يمكن تسويقها للرئيس الأميركي، مع عدم استبعاد احتمالية تسميتها "خطة ترامب" للفوز بموافقته.
ونقلت كذلك عن مصدر حكومي عربي أن 4 مقترحات على الأقل جرت صياغتها بالفعل بشأن مستقبل غزة، لكن مقترحاً مصرياً يبدو حالياً الأساس للمسعى العربي نحو خلق بديل لفكرة ترامب.
وبخصوص المقترح المصري لمواجهة خطة ترامب لتهجير غزة، نقلت رويترز عن 3 مصادر أمنية مصرية قولها إن أحدث مقترح مصري يتضمن تشكيل لجنة فلسطينية لحكم قطاع غزة من دون مشاركة حركة حماس، وتعاوناً دولياً في إعادة الإعمار من دون تهجير الفلسطينيين، إضافة إلى المضي نحو حل الدولتين.
شاهد ايضا.. اجتماع بالرياض لمناقشة أفكار بديلة لخطة ترامب
في حين أوضح مصدر حكومي عربي أن ممثلين عن السعودية ومصر والأردن والإمارات والفلسطينيين سيراجعون ويناقشون الخطة في الرياض قبل تقديمها في القمة العربية المقرر عقدها في 27 فبراير/ شباط الجاري. وسيلعب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كما يبدو، دوراً رئيسياً، وفقاً لـ"رويترز".
ومن الأردن، نقلت الوكالة نفسها عن مصدر قوله: "نقول للأميركيين إن لدينا خطة عملية. سيكون اجتماعنا مع محمد بن سلمان حاسماً. فهو يقود الجهود".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت مصادر دبلوماسية عربية مطلعة أن قمة عربية طارئة ستعقد في القاهرة في 27 الشهر الجاري، لمناقشة سبل مواجهة خطة ترامب، وصياغة موقف عربي موحد يدعم مصر والأردن إزاء الضغوط المتوقعة، إضافة إلى مناقشة الأوضاع الإنسانية ومستقبل القطاع ومجمل تطورات القضية الفلسطينية. ويتزامن الموعد المقترح للقمة مع انعقاد الدورة الـ164 للمجلس الوزاري العربي.
وقالت مصادر مطلعة إنّ قادة الدول العربية الخمس سيجتمعون في الرياض "للتوصل إلى رد على خطة ترامب بشأن غزة" قبل أيام من قمة عربية مرتقبة في القاهرة في 27 شباط/ فبراير الحالي، مشيراً إلى أنّ القمة ستشدد على "عدم إخراج الغزيين من غزة" و"رفض التهجير".
وأوضحت أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أو رئيس وزرائه محمد مصطفى سيشارك بالقمة.
وسبق أن أعلنت القاهرة أيضا أنها "ستقدّم رؤية شاملة" لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في أرضهم. وحصلت القاهرة "من حيث المبدأ" على موافقة لعقد اجتماع وزاري طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي بعد القمة المرتقبة.