العالم - انقلاب الصورة
أي سر فيها وكأنها إنتصرت بالأمس لم تهرم ولم تشخ على الاطلاق، بعد 46 عاما من انتصار الثورة الاسلامية في ايران الاجيال تتعاقب وتلتصق بقيادتها وبشعارتها وبمبادئها، نزلوا بالملايين الى الشوارع ليحتفلوا، ايران قطعت شوطا كبيرا رغم كل سياسات الحظر والعقوبات والتهديد والوعيد، ايران قدمت نموذجا في الاكتفاء الذاتي وفي القفزات العلمية وفي البرنامج العسكري والتسلح، انها ايران في الذكرى 46.
فبالملايين خرج الايرانيون في إحياء الذكرى 46 لإنتصار الثورة الاسلامية، من طهران الى قم، ومن شمال البلاد الى جنوبها، امتلات شوارع ايران بالحشود الغفيرة التي عبرت عن ولائها للثورة ومبادئها السامية وخيارات قيادتها في مواجهة الاستكبار وعدم الرضوخ للتهديدات والعقوبات.
وفي اجواء مليئة بالحماس والوفاء لخط الامام الراحل، رفع الايرانيون رايات فلسطين والمقاومة وهتفوا مؤكدين تمسكهم بمبادئ الثورة وقيامها ودعمهم لقضايا المستضعفين حول العالم، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
رغم الصقيع والبرد في كل عام يثبت الشعب الايراني انه اكثر تمسكا بثورته ومبادئها، رغم صقيع ورغم كل الظروف القاسية على مستوى المناخ قام الشعب الايراني بإظهار الصورة البهية لإلتحامه بالقيادة واعلام فلسطين كانت هي الحاضر الاكبر وفلسطين في قلوب الشعب الايراني حاضرة أكثر فأكثر.
وبهتافات الموت لامريكا و"اسرائيل" وبرفع العلمين الفلسطيني واللبناني، احتفلت ايران بذكرى انتصار الثورة الاسلامية، إنها أكبر المناسبات الوطنية في البلاد.
وطبعا لا غرابة في ذلك، لا غرابة في ان نرى الشعب الايراني يظهر هذا التمسك لانه عاش وتربى منذ انتصار الثورة على دعم القضية الفلسطينية وعلى دعم حركات التحرر في مواجهة الاستكبار، لهذا رأينا هذه الصور الجماهيرية وهذا الالتحام الجماهيري في كل المدن الايرانية، وكانت غزة الحاضر الاكبر وكانت فلسطين القضية الابرز واعلام فلسطين والشعارات الداعمة لفلسطين، هذا هو الشعب الايراني، هذا هو شعب الثورة الاسلامية في ايران.
اقرأ ايضا.. صدى ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في مواقع التواصل
الرئيس الايراني مسعود بزشكيان قال في كلمته خلال المسيرات: إن دافعنا عن غزة فقد دافعنا عن المظلوم، نحن ندعم هؤلاء المظلومين وندافع عنهم، فإذا ما أردتم السلام في المنطقة إطردوا الظلم والإعتداء وإنعدام العدالة ولا تدافعوا عن الظالم.
كلام واضح وتمسك واضح بالقضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني ودعم المقاومة الفلسطينية، هذه هي رسالة الرئيس الايراني في الذكرى 46 لانتصار الثورة الاسلامية، بل الرسالة المهمة ايضا اضافة الى رسالة الشعب الايراني والرئيس الايراني ان فلسطين كانت حاضرة ليست بالاعلام وليست بالشعارات وليست بمضمون كلمة الرئيس الايراني، فلسطين حاضرة بقيادتها بقيادة مقاومتها.
حيث قال رئيس حركة حماس في قطاع غزة، خليل الحية في كلمته بالمسيرات في طهران: ودعنا قادة الطوفان في غزة الشهيد القائد اسماعيل هنيه الذي قتله الاحتلال هنا في ايران، ليسقط الدم الفلسطيني المجاهد على أرض ايران، اما ايران فالتحم الدم واختلط الدم الايراني بقادة من المجاهدين منهم الحاج زاهدي رحمه الله والحاج نيلفروشان رحمهم والحاج موسوي والحاج رحيمي، هؤلاء جميعا جسدوا وحدة الدم المسلم العربي في معركة الطوفان لنقول كلمة واحدة، بوحدتنا ومقاومتنا ووحدة امتنا ننتصر على اعدائنا.
دم واحد، لا فرق بين الدم العربي والدم الايراني، لا فرق بين الدم السني والدم الشيعي، لا فرق بين الدم الفلسطيني والايراني واللبناني والسوري والعراقي واليمني، فكلما كان هناك دم مختلط في قضية واحدة قضية محقة كالقضية الفلسطينية فهذا الدم سينبت ازهارا وورودا وانتصارات، هذا هو منطق التاريخ وهذا هو منطق السنن التاريخية، لذلك كانت الرسالة واضحة من الشعب الايراني ومن القيادة الفلسطينية، ولان الدور الايراني دور اساسي في رفع حركات المقاومة ودعمها وتبني قضية فلسطين، الامريكي يدرك تماما هذا الدوري الايراني لذلك عمل ترامب على رفع العقوبات من جديد والحظر من جديد وسياسات العقوبات القصوى على ايران، بعد وصوله الى الرئاسه مجددا في البيت الابيض...
شاهد الحلقة كاملة في الفيديو المرفق..