"إسرائيل" تتصدر قتلة الصحافيين حول العالم في 2024

الخميس ١٣ فبراير ٢٠٢٥ - ٠٨:٢١ بتوقيت غرينتش

وصل عدد الصحافيين الذين قتلوا خلال العام الماضي إلى مستوى غير مسبوق، ونحو 70% منهم كانوا فلسطينيين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي.

العالم - فلسطين

ويشكل ذلك ارتفاعا نسبته 22% مقارنة بعام 2023، ما يعكس "ارتفاع مستويات الصراع الدولي والاضطرابات السياسية والجريمة في أنحاء العالم كافة"، وفقاً للحصيلة السنوية التي أعدتها لجنة حماية الصحافيين (Committee to Protect Journalists)، وهي مؤسسة مستقلة غير ربحية مقرها مدينة نيويورك الأميركية. ووفقاً للجنة حماية الصحافيين، فإن 124 صحافياً من 18 دولة قتلوا في 2024 الذي وصفته بأنه العام الأكثر دموية بالنسبة للعاملين في هذه المهنة منذ بدأت بإعداد سجلاتها قبل ثلاثة عقود.

وعدّت لجنة حماية الصحافيين العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة السبب الأول في نسبة ارتفاع الصحافيين القتلى حول العالم، إذ قتلت قوات الاحتلال "82 صحافياً فلسطينياً". عدد الصحافيين الفلسطينيين الشهداء في غزة، خلال الفترة نفسها، أعلى بكثير وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في القطاع، إذ تعدى مئتي صحافي بحلول نهاية العام الماضي. تختلف الإحصاءات لأن اللجنة تعتمد منهجية مختلفة؛ تعتبر لجنة حماية الصحافيين الحالة "مؤكدة" حين تكون متيقنة من أنّ "الصحافي قُتل كرد انتقامي مباشر على عمله، أو في القتال أو تبادل إطلاق النار؛ أو أثناء تنفيذ مهمة خطيرة".

ورصدت لجنة حماية الصحافيين "ارتفاعاً مثيراً للقلق في عدد عمليات القتل الاستهدافي"، إذ أن "24 صحافياً على الأقل في أنحاء العالم كافة قُتلوا عمداً بسبب عملهم عام 2024". وفي غزة ولبنان، وثقت "10 حالات استُهدف فيها صحافيون على يد الجيش الإسرائيلي، في تحدٍ للقوانين الدولية التي تُعرّف الصحافيين على أنهم مدنيون أثناء النزاع". أفادت اللجنة بأنها تحقق أيضاً في 20 جريمة قتل أخرى تعتقد أن إسرائيل ربما استهدفت فيها الصحافيين تحديداً.

إسرائيل تتبع "نمطاً فتاكاً"

ذكّرت اللجنة بأن إسرائيل تتبع نهجاً في قتل الصحافيين منذ ما قبل العدوان الأخير على غزة. عام 2023، أصدرت اللجنة تقريراً عنوانه "نمط فتاك: 20 صحافياً قتلوا بنيران القوات الإسرائيلية خلال 22 سنة من دون أن يُحاسب أحد"، انطلقت فيه من جريمة قتل مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة برصاص إسرائيلي عام 2022، لتوثّق مسؤولية جيش الاحتلال عن مقتل 20 صحافياً على الأقل منذ عام 2001، ووجدت "نمطاً في الاستجابة الإسرائيلية يبدو مصمماً للتملص من المسؤولية. فقد أخفقت إسرائيل في إجراء تحقيقات كاملة بشأن أحداث القتل هذه، ولم تجرِ تحقيقات معمقة إلا عندما يكون الضحية أجنبياً، أو عندما يكون الصحافي القتيل موظفاً لدى مؤسسة إعلامية بارزة. وحتى في تلك الحالات، سارت التحقيقات ببطء شديد، واستغرقت أشهراً أو سنوات، وانتهت بتبرئة الأشخاص الذين أطلقوا النيران".

العام 2024 الأكثر دموية بالنسبة للصحافيين

أشارت اللجنة إلى أن السودان وباكستان حلا في المرتبة الثانية في قائمة الدول حيث قتل العدد الأكبر من الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي خلال عام 2024، حين قتل في كل منهما 6 من ممارسي المهنة. جرائم القتل الأخرى وقعت في هايتي (2) والمكسيك (5) وميانمار (3) وموزمبيق (1) والهند (1) والعراق (2).

إقرأوا أيضا.. ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين في غزة لـ 202 منذ بدء العدوان

الصحافيين المستقلون يمثلون أكثر من 35% (43) من إجمالي جرائم القتل حول العالم عام 2024، بسبب افتقارهم إلى الموارد، ويصل عددهم إلى 43 من إجمالي عدد الصحافيين الذين قُتلوا في 2024. وفقاً للجنة، فإن 31 منهم (الرقم أعلى وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي) هم من الفلسطينيين الذين كانوا يغطّون الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، حيث لا تزال المؤسسات الإعلامية الأجنبية ممنوعة من الدخول إلا بمرافقة جيش الاحتلال. وكانت لجنة حماية الصحافيين الدولية، وغيرها عشرات من المؤسسات الصحافية والحقوقية حول العالم، قد كررت مطالبتها للسلطات الإسرائيلية والمصرية بالسماح لها بالدخول إلى القطاع لتغطية الحرب.

وكان “المكتب الإعلامي الحكومي” بغزة “ اعلن في 3 يناير 2025 ”ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى (202 صحفياً وصحفيةً) منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، بعد الإعلان عن استشهاد أحد الزملاء الصحفيين: الصحفي الشهيد/ عمر صلاح الديراوي الذي يعمل مصوراً صحفياً مع عدد من الوكالات الأنباء. وقال إن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف منزل الصحفي الديراوي وقتله مع والديه في منطقة الزوايدة (وسط قطاع غزة).

loading