في حديث خاص مع قناة العالم:

قائد بحرية حرس الثورة: بإمكاننا إغلاق مضيق هرمز ولا نقوم به الآن

السبت ٠٨ فبراير ٢٠٢٥ - ٠٦:٣٩ بتوقيت غرينتش

تحدث قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية في ايران العميد علي رضا تنكسيري عن أبرز إمكانات حاملة الطائرات المسيرة الايرانية الصنع، الشهيد بهمن باقري، مشيرا الى انها تعد فريدة من نوعها ولا تمتلك امكانياتها اي دولة في منطقة غرب آسيا.

العالم - خاص بالعالم

وقال العميد تنغسيري في برنامج "حكاية ثورة" من على شاشة قناة العالم: بعد المرسوم الذي أصدره قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد علي خامنئي بشأن مسؤوليتنا بوجوب بناء قوة بحرية متحركة وعلى مستوى الثورة الإسلامية. ونحن كي نتمكن من إرساء أمن الممرات المائية الدولية ومرور سفن الجمهورية الإسلامية ولنتمكن من تبادل البضائع والعالم، بل وسفن العالم يمكنها ايضا أن تستخدم هذا الطريق، يجب أن نكون حاضرين بالتأكيد في المحيط. ولكي نتواجد في المحيط نحتاج الى سفن كبيرة قادرة على التواجد هناك بشكل دائم وأن يكون لديها مرافق مناسبة لهذه المهمة.

حاملة مسيرات متعددة الأغراض

واضاف العميد تنغسيري: حاملة الطائرات بدون طيار متعددة الأغراض، شهيد بهمن باقري، جاهزة بالفعل لهذا الغرض. وهذه السفينة، بالإضافة إلى قابلية حملها طائرات بدون طيار مختلفة كالقتالية والاستطلاعية والانقضاضية، يمكنها ايضا حمل طائرات هليكوبتر مختلفة وبمختلف احجامها؛ كبيرة ومتوسطة وصغيرة تقريبًا.

وتابع: حاملة الطائرات هذه يمكنها حمل 4 من الطائرات الكبيرة على مدرجها وواحدة في نهايتها، وتستطيع ايضا حمل طائرتين من الحجم المتوسط و5 طائرات صغيرة، وكذلك طائرات "جاس" بدون طيار وهي طائرات لها جسم يتجنب الرادار وجسم فولاذي ضخم. واليوم نفتخر أن يتم تصميم وبناء هذه الطائرة بدون طيار في الجمهورية الإسلامية من قبل وزارة الدفاع وبدعم من القوات المسلحة.

قائد بحرية حرس الثورة: بإمكاننا إغلاق مضيق هرمز ولا نقوم به الآن

8 حظائر في حاملة مسيرات الشهيد باقري

واوضح العميد تنغسيري: كما يمكن لهذه السفينة استيعاب 5 من هذه المروحيات داخلها. وكما قلت إنها يمكن أن تستوعب 4 من المروحيات الكبيرة على المدرج وتحمل 5 من المروحيات الصغيرة. وتحتوي هذه السفينة على 8 حظائر عبارة عن 4 حظائر من طابقين.

وقال: هذه السفينة تختلف عن حاملات الطائرات بدون طيار أو حاملات الطائرات في البلدان الأخرى في أنها بالإضافة إلى قدرتها على تحليق الطائرات بدون طيار على هذا المدرج الذي يبلغ طوله 180 مترًا، فهي قادرة على استخدام مجموعة من سفن إطلاق الصواريخ في المرحلة الأولى ومجموعة أخرى من السفن، أي أسطولين، في المرحلة الثانية في الحظيرة الثانية، وإطلاق واستعادة الزوارق من كلا الجانبين في وقت واحد.

واضاف: عندما نقول حاملة الطائرات بدون طيار الموجودة في أماكن أخرى، فهي تستطيع فقط نقل الطائرات على متنها او تهبط المروحيات على سطحها. لكن ما صنعناه في ايران تستطيع اطلاق الزوارق الحاملة للصواريخ الى الماء ورجوعها الى السفينة ايضا، ولذلك نقول ان حاملة الطائرات شهيد بهمن باقري هي فريدة من نوعها، ويمكن القول انها غير موجودة في منطقة غرب آسيا.

واوضح: الطائرات بدون طيار الموجودة على حاملة الطائرت هذه، من 3 احجام؛ كبيرة ومتوسطة وصغيرة، وطائرات تطير بشكل عمودي وهجينة، اي فيها محركان احدهما للاقلاع بشكل عمودي والآخر للحركة، لتتمكن من الاقلاع والهبوط على المدرج، كما تتمكن الطائرات المسيرة الاخرى التي لا تحتاج الى مدرج أيضا من الاقلاع والهبوط على مدرج حاملة الطائرات هذه.

وتابع العميد تنكسيري: وفيما يخص المروحيات ايضا كما أشرت فهي من ثلاثة احجام كبيرة ومتوسطة وصغيرة، ويمكن لهذه السفينة أن تحمل 20 مروحية كبيرة وعدد كبير آخر من المروحيات الاخرى.

تجهيز حاملة الطائرات بدون طيار بأنظمة الحرب الإلكترونية

واردف: الطائرات المسيرة المحمولة على هذه السفينة هي من ثلاثة انواع، قتالية واستطلاعية وانقضاضية؛ المسيرات القتالية تطير وتذهب للقتال وتعود، والاستطلاعية تطير وتذهب وتلتقط الصور وتعود، والانقضاضية هي التي تطير وتذهب دون ان تعود.

وقال العميد علي رضا تنكسيري: إن مدى هذه الصواريخ يزيد عن 1000 إلى 2000 كيلومتر، كما تم النظر في خطط مستقبلية لزيادة سرعتها. وهذه الزيادة في السرعة تجعل من الصعب على العدو استهداف هذه الصواريخ واعتراضها. وبالإضافة إلى ذلك، تم تركيب أنظمة الحرب الإلكترونية على هذه السفينة. إن طريقة الاشتباك مع الأنظمة الدفاعية لهذه السفينة هي معلومات سرية، لكن ما هو واضح هو أن تصميم هذه الأنظمة قادر على الدفاع الفعال ضد التهديدات.

وحول مدى المسيرات قال العميد تنكسيري عندما تأتي على حاملة الطائرات وتهبط على هذه المنصة فكل مسيرة لها مداها يتراوح بين 2000 أو 3000، وعندما تأتي وتهبط على هذه الحاملة أي إنها قادرة على التحليق فوق المحيط ثم ترجع. وإذا لم تكن مزودة بهذه الميزة فإنها تقلع من الشاطئ والإقلاع من الشواطئ توجد حدا لمدى الطائرات بدون طيار، ملفتا بأن الإقلاع من متن حاملة الطائرات لا توجد هذا الحد.

قائد بحرية حرس الثورة: بإمكاننا إغلاق مضيق هرمز ولا نقوم به الآن

إطلاق صواريخ كروز وصواريخ بمدى أكثر من 1000 كيلومتر

وأكد العميد تنكسيري أن حاملة الطائرات مزودة بإطلاق الصواريخ يبلغ مداها أكثر من ألف كيلومتر، فحاملة الطائرات قادرة على إطلاق صواريخ كروز بعيدة المدى على مسافات طويلة فوق البحار، كما أن السفينة القتالية توفر الغطاء الجوي لنفسها بالصواريخ.

وأضاف أن سرعة حاملة طائرات تبلغ 22 عقدة بحرية وسرعتها الاقتصادية تبلغ 18 عقدة، كما يبلغ طولها 240 مترا وارتفاعها 21 مترا، ومدرجها 180 مترا.

لفت أن هذه الحاملة تستطيع البقاء في المحيطات في أي طقس جوي لمدة طويلة، كما أنها تملك قاعدة عائمة متعددة الاستخدامات، تشتمل على نقل المروحيات والطائرات والفرقاطات والعوامات ومهمات نشر الالغام البحرية.

وحول مدى دقة الصواريخ قال العميد تنكسري إن صواريخ القوة البحرية للجيش وحرس الثورة متطورة ودقيقة ومزودة بالذكاء الصناعي، وقمنا بتزويد حرس الثورة بهذه الصواريخ. مضيفا أنه تم صنع الطوربيدات وتقوم بإنتاج الصواريخ الطوربيدية وزارة الدفاع وحرس الثورة معا.

مهام هجوم المروحيات والعوامات السطحية وتحت الماء الذكية / وعمليات نشر وزرع الألغام البحرية

وأشار الى أن هذه الصواريخ تمتع بدقة عالية ومجهزة بالذكاء الاصطناعي وتلقي الأوامر بعد الإطلاق بأن تناور في الجو حسب المقتضى.

وحول إمكانياتها تحت الماء كشف أنها قادرة على استهداف شيء ثم إمكانية تغيير قرارها فجأة. ومن ميزاتها اللافتة أنها قادرة على التفاف الهدف ثم مباغتته من الوراء. وتقوم بمختلف العمليات والمهمات العسكرية كالرصد والاستطلاع وغيرها وحدها، مشيرا الى أن هذه الميزات لم تكن متوفرة لدى الصواريخ السابقة.

وتابع: أن هذه الصواريخ تستطيع أن تطلق في عمق المياه والأنفاق، إنها صواريخ بحرية تعمل في مختلف الحالات، فيما يبلغ مداها نحو ألفي كيلومتر.

وأشار أن القوة البحرية الإيرانية تعتزم تطوير هذا النوع من الصواريخ البحرية الذكية بعيدة المدى.

وتطرق العميد تنكسيري الى إمكانيات حاملة الطائرات المسيرة الأخرى قائلا إنها مجهزة بمنظومات صواريخ قتالية.

قائد بحرية حرس الثورة: بإمكاننا إغلاق مضيق هرمز ولا نقوم به الآن

إحدى أضخم السفن العملاقة فوق البحار دون الحاجة للتزود بالوقود

وأكد العميد تنكسيري أن حاملة المسيرات العائمة تعتبر من أضخم السفن العملاقة فوق المحيطات. مشيرا الى أن هناك حاملة طائرات عابرة للمحيطات لا تستطيع أن تبحر نحو 6 أشهر إلا أن حاملة المسيرات بهمن باقري تبحر مدة عام كامل دون التزود بالوقود أو دون الحاجة للدعم والصيانة.

وأضاف سردار تنكسيري: بالنسبة للمروحيات والطائرات بدون طيار والسفن المرافقة لهذه السفينة، فقد تم اعتبار محطات منفصلة للتزود بالوقود لا تعتمد على الوقود الرئيسي للسفينة. تحتوي هذه السفينة على مصادر وقود مستقلة لتزويد طاقة المحرك ومولدات لإنتاج الكهرباء. كما تم تصميم الثلاجات ومرافق تخزين المواد الغذائية بهذه السفينة بطريقة تمكنها من تلبية احتياجات الطاقم لمدة عام.

رسالة تدشين حاملة المسيرات الشهيد باقري وتوفير الأمن المائي لمنطقة الخليج الفارسي

وفيما يتعلق بالرسالة التي يوجهها هذا الإنجاز العسكري أكد ضرورة توفير الأمن الإقليمي للبلاد بالتضامن وإقامة العلاقات مع دول الجوار، دون اللجوء للدول الأجنبية غير الإقليمية والمصدرة للسلاح التي تبحث عن سوق لمصانع سلاحها فقط.

وأشار إلى أن إيران لم تشكل أبدا أي تهديد لأي دولة ولا تطمح لأي دولة، وسياستها هي التعامل مع الدول الأخرى على أساس مبادئ الأخوة والصداقة والتضامن، مشددا على أن إيران سترد بقوة على أي تهديد. وهذا هو أحد مبادئ أمننا الوطني وسياساتها الخارجية.

وتابع أن منطقة الخليج الفارسي تعتبر بيتا لإيران ودول الخليج الفارسي ونبحث عن توفير الأمن لبيتنا.

وأكد العميد تنكسيري أن ما يهمنا هو تصدير النفط وتسويقه فيما يعتبر دم السماح بمرور سفننا ومنع تصدير النفط أمراغير مقبول وظلما بحقنا.

قائد بحرية حرس الثورة: بإمكاننا إغلاق مضيق هرمز ولا نقوم به الآن

ترامب غير قادر على تطبيق تهديداته حول تصفير صادرات النفط الإيراني

وحول تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصفير النفط الإيراني أكد العميد تنكسيري أنهم لا يقدرون على تطبيق هذا القرار ملفتا الى صمود إيران ضد الغطرسة الأميركية طيلة 46 عاما. مؤكدا أنهم لا يقدرون على ثني المسلمين.

وفيما يتعلق بتطورات غزة أكد أن الشعب الفلسطيني العزل في غزة صمد في وجه آلة القتل الإسرائيلي على مدى أكثر من 15 شهرا. فالصمود يثني العدو متابعا أن الحظر لا يجدي نفعا فكلما يزداد الحظر على الشعب الإيراني فازدادت قدرته في الإنتاج والتطوير.

التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز

وردا على سؤال حول إن إيران تقوم بإغلاق مضيق هرمز أو لا، قال إنه يطع أمر قائد القوات المسلحة في الحرب والسلم فهذا القرار بيد كبار المسؤولين، مؤكدا في الوقت نفسه على القدرة العملياتية لإيران على إغلاق المضيق ولكنها لن تفعل ذلك الآن. وإذا حان وقتها فحينها تقرر ذلك.

وحول المضايقات الأميركية على السفن الأميركية والرد الإيراني على ذلك قال العميد تنكسيري أن واشنطن قامت بتوقيف سفننا ومنع تصدير نفطنا فقمنا بالرد على إجراءاتها، فالعين بالعين هذا أمر إلهي.. ولن نرضخ للظلم، فقدمنا شهداء وتحملنا على الأذى والصعاب ودافعنا عن المظلومين. فسياستنا هي الصدق والشفافية.

قائد بحرية حرس الثورة: بإمكاننا إغلاق مضيق هرمز ولا نقوم به الآن

سياسة إيران هي مواجهة الظلم والدفاع عن المظلومين

وحول سياسات الجمهورية الاسلامية قال إنها تؤكد على دعم المظلومين وعدم الصمت مقابل الظلم والاعتداءات.

وتساءل لماذا أميركا وأوروبا تدافعان عن نظام يغر مشروع وتزودان إسرائيل بالسلاح لقتل الأبرياء والمدنيين في غزة واليمن وإلقاء القنابل على رؤوسهم، فقتلهم ليس انتصارا، الانتصار لا يأتي بإلقاء القنابل الأميركية على رؤوس الشعب الأبرياء فالجمهورية الاسلامية لا تتحمل الظلم كهذا.

loading