العالم – خاص بالعالم
قرنان مرا على اكتشاف حجر رشيد في قلعة 'قايتباي' بمدينة رشيد..وقرن مر على اكتشاف مقبرة الملك الفرعوني توت عنخ آمون بوادي الملوك بالأقصر. ولكن بعد مئات السنين ومع هاتين المناسبتين ترتفع أصوات للمطالبة بخروج مساهمات المصريين في هذه الإنجازات الى العلن. وتعكس المطالب رغبة المصريين في استعادة تراث بلدهم واسترجاع كنوز من آثارهم يعتبرون أن الغرب سرقها.
فعلى مدى قرون قبع المصريون في الظل مجهولين وغير مرئيين في رواية تاريخهم بسبب الاستعمار الثقافي لمصر منذ مئتي عام.. وخرجت أعداد لا تحصى من الآثار من هذا البلد بعضها منحته الحكومة المصرية هدايا لدول صديقة كالقطع الموجود في فرنسا واسبانيا . لكن قطعا كثيرة أخرى أرسلت الى المتاحف الأوروبية كالموجودة في بريطانيا وأالمانيا وغيرها في اطار ما سمي بنظام التقاسم الاستعماري.. فيما ذهبت مئات الآلاف من القطع الى مقتنيات خاصة في جميع أنحاء العالم وساهم بذلك المكتشفون الأجانب أنفسهم.
وعلى الرغم من أن توت عنخ آمون بقي في مصر لكن أرشيف عملية التنقيب الضروري لأي نشر أكاديمي وعلمي ذهب الى المكتشف هوارد كارتر واعتبر من مقتنياته الخاصة وعندما قررت ابنة شقيقه أن تتبرّع بهذا الأرشيف بعد وفاته في العام 1939، اختارت أن تهبه لجامعة أكسفورد وليس الى مصر.