التايمز: ارادة غزة في صوت "فرح بكر"

التايمز: ارادة غزة في صوت
الأربعاء ٠٦ أغسطس ٢٠١٤ - ٠٧:١٥ بتوقيت غرينتش

نشرت "صحيفة التايمز" البريطانية مقابلة مع مدونة فلسطينية (16 عاما) ترسل تغريدات باللغة الانكليزية تعكس فيها المعاناة الانسانية في غزة ويتابعها الآف حول العالم لتصبح صوت الفلسطينيين غير الرسمي، فضلاً عن تقارير تعكس ارادة الغزيين وقدرتهم على الحياة مجدداً.

وتضمنت مقالة بيل ترو التي جاءت تحت عنوان "غزة هي مدينتي، لا استطيع التوقف عن البكاء، وقد اموت الليلة"، مقابلة أجرتها ترو مع فتاة فلسطينية تدعى فرح بكر ( 16 عاماً) ترسل تغريدات من غرفة نومها من قطاع غزة، وتصفها ترو بأنها "أضحت اليوم صوت الفلسطينين غير الرسمي".
وترسل فرح تغريداتها باللغة الانكليزية مساء كل يوم تصف فيها الحياة تحت نيران القذائف والمدافع والموت والدمار، كما تنشر فيه مقاطع فيديو لغارات وتسجيلات و قصص مروعة لعائلات قضت بأكملها وصور لآخر قتلى الهجمات الاسرائيلية على غزة.
وكانت فرح قد أرسلت تغريدة على توتير في 28 تموز/يوليو الليلة التي وصفت بأنها شهدت أعنف الغارات الاسرائيلية على غزة تقول فيها "هذه منطقتي، لا استطيع الكف عن البكاء، قد أموت الليلة". وقد أرسل لها 17 الف تغريدة داعمة لها من جميع أرجاء العالم.

هذه منطقتي، لا استطيع الكف عن البكاء، قد أموت الليلة


وقالت فرح "لم اعلم ان العالم يهتم لمشاعري أو لما جرى تلك الليلة"، مضيفة "حرصت بعد ذلك على سرد ما يجري في منطقتي، وحفزني هذا الدعم على الاستمرار".
وكان عدد متابعي فرح على تويتر نحو 800 شخص منذ بداية الهجمات الاسرائيلية على غزة في تموز/يوليو، إلا أنه أضحى بعد مرور 4 اسابيع دامية نحو 136.000، وتصل فرح العديد من التغريدات على تويتر والفيس بوك من جميع انحاء العالم من الولايات المتحدة إلى باكستان.
وأشارت فرح حسبما تقول ترو إلى أنها تهدف إلى القيام بشيء مختلف وتحاول توثيق كل شيء ونقل رسالة شعبها"، موضحة "أن الصحافيين والمراسلين يقومون بوظيفتهم، إلا أنني كشابة أتحاور باللغة الانكليزية، فأنا أعكس الجانب الانساني".
وأضافت "لا أنام ولا آكل، فأنا أجلس في غرفتي واستمع للراديو وارسل التغريدات، واحياناً أحاول أن أسد أذني كي لا اسمع دوي القذائف التي تتساقط من حولنا".
وفي مقابلتها مع التايمز ختمت فرح بأنها أرادت اتباع خطوات أختها رينا (23 عاماً) التي تدرس الماجستير في مدرسة الدراسات الافريقية والشرقية بجامعة لندن SOAS، التي بدأت باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي خلال العدوان الاسرائيلي على غزة في 2012، إلا أن وجود رنا في بريطانيا، دفعها لأخذ زمام المبادرة.

وتعيش فرح بالقرب من مستشفى الشفاء في غزة حيث يعمل والدها باسل بكر كجراح أعصاب فيها.

كلمات دليلية :